Tuesday, December 28, 2010

جورج والعيد

I didn't write this, but I'd like to share
جورج رجل أمريكي تجاوز الخمسين من عمره
يعيش في واشنطن مع زوجته وابنه وابنته

لمّا أقبل شهر ذي الحجة

بدأ جورج وزوجته وأولاده يتابعون الأخبار
لمعرفة يوم دخول شهر ذي الحجة

فالزوج يستمع للإذاعات ،
والزوجة تتابع القنوات الفضائية ،

والابن يبحث عن المواقع الإسلامية في الإنترنتِ

ولمّا أعلن عن تحديد أول يوم من أيام ذي الحجة
استعدّت العائلة لاستقبال العيد
الذي يوافق يوم العاشر من ذي الحجة

بعد الوقوف على جبل عرفة في اليوم التاسع

وفي اليوم الثاني ذهبت العائلة إلى الريف
لشراء الخروف الحي
الذي تم اختياره حسب الشروط الشرعية للأضحية
أن لا تكون عوراء ولا عرجاء ولا عجفاء
لكي يذبحوه أول يوم من عيد الأضحى

وحملوا الخروف على ظهر السيارة
وبدأ ثغاء الخروف ( صوته ) بالارتفاع
وأخذت البنت الصغيرة - ذات الخمس سنوات -
تردّد معه بصوتها العذب الجميل
وقالت لوالدها : يا أبي ما أجمل عيد الأضحى
حيث ألبس فستاني الجديد وأحصل على العيدية وأشتري بها دمية جديدة
وأذهب مع صديقاتي إلى مدينة الألعاب لنلهو هناك
آه ما أجمل أيام عيد الأضحى
ليت كل أيام السنة مثل يوم العيد

ولما وصلوا إلى المنزل وتوقفت السيارة
هتفت الزوجة : يا زوجي العزيز
لقد علمتُ أن من شعائر الأضحية أن يقسّم الخروف ثلاثة أثلاث
ثلث نتصدّق به على الفقراء والمساكين ،
وثلث نهديه إلى جيراننا ديفيد واليزابيث ومونيكا ،
والثلث الأخير نأكله نحن وندّخر الباقي إلى الأسابيع القادمة

ولمّا جاء يوم العيد
احتار جورج وزوجته أين اتجاه القبلة ليذبحوا الأضحية باتجاهها
وخمّنوا أنها باتجاه السعودية وهذا يكفي ،

أحدّ جورج سكينته ووجّه الخروف إلى القبلة وذبحها وقطّع اللحم
وقامت الزوجة بتقسيم اللحم إلى ثلاثة أثلاث حسب السُنّة



وهنا صرخ جورج قائلاً : لقد تأخّرنا عن الكنيسة
فاليوم هو الأحد وسوف يفوتنا القدّاس
وكان جورج لا يَدَع الذهاب إلى الكنيسة كل يوم أحد
بل ويحرص أن يصطحب زوجته وأولاده معه



انتهى حديث المتحدّث وهو يروي هذه القصة عن جورج
وسأله أحد الحضور: لقد حيّرتنا بهذه القصة !

هل جورج مسلم أم مسيحي ؟

قال المتحدّث : بل جورج وعائلته مسيحيون لا يؤمنون بأن الله واحد بل ثالث ثلاثة
ولا يعتقدون بأن محمداً - صلى الله عليه وسلم - هو خاتم الأنبياء والمرسلين

كثر الهرج في المجلس، وارتفعت الأصوات
وقال أحدهم: لا تكذب علينا يا أحمد ، فمن يصدّق أن جورج وعائلته يفعلون ذلك ؟
فكيف بالمسيحي يقوم بشعائر الإسلام والمسلمين ،
ويتابع الإذاعات والفضائيات ويحرص على معرفة يوم العيد ،
ويشتري خروفاً من ماله ويقسّم الأضحية و .. و .. !


قال أحمد بتعجّب وابتسامة: يا إخواني وأحبابي لماذا لا تصدّقون قصتي ؟
لماذا لا تعتقدون بوجود مثل هذا الفعل من عائلة مسيحية ؟
أليس هناك في بلاد المسلمين

عبد الله ومحمد وخالد وخديجة وفاطمة مَن يحتفلون بأعياد المسيحيين واليهود ؟
ألسنا نحتفل بعيد رأس السنة الميلادية ، وعيد الكرسمس , وعيد الحب ، وعيد الهلوين , وعيد الفصح .. وعيد الميلاد .. وعيد.... ؟
فلماذا لا يحتفل المسيحيون بأعيادنا .. لِمَ العجب ؟

لماذا نستنكر على جورج هذا التصرف ؟

ولا نستنكر على أنفسنا وعائلاتنا المسلمة مثل هذا ؟

هزّ أحمد يده وقال: لقد عشتُ في أمريكا أكثر من عشر سنوات
والله ما رأيتُ أحداً من المسيحيين أو اليهود احتفل بعيد من أعيادنا !
ولا رأيتُ أحداً سأل عن مناسباتنا ولا أفراحنا !

حتى احتفالي بعيد الفطر في شقتي

لم يُجِب أحدٌ دعوتي عندما علموا أن ما أحتفل به عيداً إسلامياً
لقد رأيتُ ذلك عند إقامتي في الغرب

ولمّا عدتُ إلى بلدي الإسلامي .. فإذا بنا نحتفل بأعيادهم

فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم

Over...Wa Domtom...

1 comment:

khaled said...

like ya yousry bas enta ba2alak fatra kont mo5tfy